تُقدم الطاقة الشمسية في هاس بالات لتلبية احتياجات البنية التحتية الحضرية في شمال قبرص، محطات قاعدة متنقلة حديثة
تواصل بلدية ليفكوسي تنفيذ مشروع واسع النطاق لإدخال مصادر الطاقة المتجددة في محطات معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة هاسبالات. يجري تركيب محطة طاقة شمسية بقدرة 840 كيلوواط في الموقع، والتي ستتمكن بعد تشغيلها من تغطية حوالي 20% من احتياجات المحطة من الكهرباء.
يتم تنفيذ المشروع بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي وتديره الأمم المتحدة للتنمية. ووفقًا للخبراء، فإن إطلاق النظام الشمسي سيقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 830 طنًا سنويًا، مما سيساهم بشكل كبير في تحسين الوضع البيئي. بالإضافة إلى ذلك، فإن توليد الكهرباء الخاص بها سيقلل بشكل كبير من تكاليف التشغيل للمؤسسة التي تخدم البنية التحتية لكلا جزأي العاصمة المقسمة.
لم يقتصر الأمر على الأهمية الاقتصادية للمبادرة فحسب، بل امتدت لتشمل أهمية سياسية واجتماعية كبيرة. وأكد رئيس بلدية ليفكوشا، محمد هارمانجي، أن المشروع يحمل رسالة رمزية: فإن التعاون الناجح بين مجتمعي قبرص في إدارة مرفق حيوي للغاية يوضح إمكانية الحوار البناء حتى خلال فترة انعدام الثقة المرتفعة في المنطقة.
تم إيلاء اهتمام خاص للقضايا البيئية أثناء تصميم المحطة الشمسية. وسيتم الحفاظ على البحيرات الطبيعية الموجودة في منطقة محطات معالجة مياه الصرف الصحي بالكامل لكي تظل مكانًا هامًا للراحة والتوقف للطيور المهاجرة. وبالتالي، يتم الجمع بين تطوير البنية التحتية واحترام البيئة.
من المقرر الانتهاء من جميع الأعمال في مايو 2026. من المتوقع أن يكون المشروع أحد أكبر الاستثمارات العامة في مجال الطاقة المتجددة في شمال قبرص في السنوات الأخيرة.
التأثير على الحياة في الجزر
في سياق أوسع، يعكس مشروع هاسبالاتا نهجًا متغيرًا لتنمية شمال قبرص. تساعد الاستثمارات في الطاقة الشمسية على تقليل اعتماد الجزيرة على موارد الطاقة المستوردة، وجعل نظام المرافق أكثر استدامة، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار تكاليف الطاقة في المستقبل.
إن التأثير البيئي، والمعبر عنه في تقليل الانبعاثات والحفاظ على المناطق الطبيعية، يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة السكان، كما يزيد من الجاذبية الاستثمارية والسياحية للمنطقة. وعلى المدى الطويل، فإن مثل هذه المبادرات تشكل صورة الجزيرة كموطن يركز على التنمية المستدامة والتقنيات الحديثة والسياسة البيئية المسؤولة، وهو ما يصبح عاملاً مهماً لمستقبلها الاقتصادي والاجتماعي.










